أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
204
نثر الدر في المحاضرات
ضرب حارس أمه ، فعوتب على ذلك ؛ فقال : قد قلت لها عشرين مرة ، وهذه الثالثة : إذا كنت سكران فلا تكلّميني ، فإنّ الشيطان نار يرتعد ! . وذكر بعضهم أنه حضر مجلسا فيه غلام وضيء الوجه أديب ، وهناك شاب مخنجر اللّحية ، فأخذ الغلام تفّاحة ، فعبث بها ساعة ، ثم حيّا بها الفتى الشاطر ، فلم ينهنه أن أكلها والغلام ينظر إليه ؛ فقال الغلام : سوأة لك ولوما ، أتأكل التحيات ؟ فقال : إي واللّه ، والصلوات الطيبات . قال بعضهم : كنت في بيت قمري الخبني ، وداخل عليه صاحب له ، فأبلغه عن آخر من أصحابه أنه زنّاه ؛ فاغتاظ ، وجعل يلعنه ؛ فقلنا له : زنّه كما زنّاك أو اسكت . قال : أنا لا أزنّيه ، ولا أكون سفيها ، ولكني أرجو أن يزنّيه اللّه من فوق سبع سماوات . قال : سمعت حارسا يقول : أنا أني . . . ك أمّ من زعم أن النار في النوم ليس هي سلطان عزلت ، فرأيت في النوم كأن النار أحرقت كوخي ، وشرائح عملي حتى لم تترك لي قصبة ؛ ففزعت فلم أصبح حسنا ، حتى سمعت دقّ الباب فإذا نوفيل المصلحي قد وضع في يدي المزراق ، ومقود قلادة قرطاس ، وخاتم طين بتسلّم العمل ، فإنّ الملك عقيم . قال بعضهم : كان لي صديق يقامر ، وكنت أوبّخه وألومه أبدا على ذلك ؛ فأتاني يوما وقال : يا أبا فلان . تقول لي : لا تقامر . قد رهنت واللّه منديلي الذي اشتريته بثلاثة عشر درهما على عشرين درهما ، وهذا يا أبا فلان ربح عظيم . قال بعضهم : سمعت بباب الطّاق شيخا من سفلة الناس يقول لآخر أسفل منه : ويحك يا محمد ، لا تتعجب من ابني عفويه ، أخوين أحدهم : مرعوشي والآخر فضلي . قال له : وإيش في هذا - هو ذا - القرآن فيه جيّد وفيه رديء . قال : ويحك ، كيف يكون الرديء في القرآن ؟ قال : نعم قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) [ الإخلاص : الآية 1 ] بألف دينار ، وبجنبها تَبَّتْ [ المسد : الآية 1 ] تساوي حبّتين أستغفر اللّه .